• المؤلف: كامل كيلاني
  • الطبعة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - 2012م
  • الامتحان القصير:مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - 2012م
  • التصنيف:الصف الرابع- الصف السادس
  • تقييم الكتاب:
  • نبذة مختصرة:

تدور أحداث هذه القصة التي تتسمُّ بالطرافة والغرابة حول الطنبوري وحذائه، فقد كان لهذا الرجل الذي يعيش في مدينة بغداد حذاء يصاحبه في حلِّه وترحاله، وقد صاحبه سبع سنوات وكان الطنبوري يحبُّ المال حباً عظيماً ولا ينفق منه إلا إذا اضطر إلى ذلك أشد الاضطرار حتى ذاع صيته في البخل، وكان يرقع حذاءه كلما تشقق جلده دون أن يفكر في شراء حذاء آخر، وما زال يرقعه حتى أصبح الحذاء كأنه أحذيةٌ كثيرةٌ لطول ما أثقله به صاحبه من الترقيع رقعة بعد أخرى وأصبح مضرب الأمثال في الحل والترحال لغرابة منظره، وعندما همّ الطنبوري للتخلص من حذائه توالت عليه النكبات والمصائب وأصبح الحذاء مصدر شقائه وحزنه، وذات مرةٍ ذهب إلى حمام بغداد ليستحمّ وبعد خروجه وجد حذاءً جديداً بجانب الحذاء القديم ففرح به ولبسه فتبين بعد ذلك أنه حذاء القاضي ونال العقوبة لاتهامه بسرقة حذاء القاضي، ولما خرج من السجن أراد أن ينتقم من الحذاء فقام بإلقائه في نهر دجلة ووقع في شباك أحد الصيادين الذي عرفه فعاد به إلى الطنبوري فرمى به من نافذة بيته فسقط فوق الزجاج المذهب وحطمه وسال ما يحويه من ماء الورد المعطر فغضب الطنبوري وقام بحفر حفرة عميقة ليدفن فيها الحذاء ويتخلص مما يجلبه عليه من التعاسة والشقاء ولما سمع الجيران صوت الفأس خُيِّل إليهم أن لصاً يحاول سرقتهم فأسرعوا يستنجدون بالعسس الذين ألقوا القبض على الطنبوري وذهبوا به إلى الوالي الذي عاقبه بالحبس وتغريمه مبلغاً من المال تسلسلت الأحداث وتكررت المواقف التي أراد الطنبوري أن يتخلص فيها من حذائه ولكنها كانت تعود عليه بالشقاء والعناء، وأنفق كلَّ المال الذي كان يحرصُ على جمعه. وصل نبأ الطنبوري وحذائه إلى الخليفة فاشتدَّ عجبه مما سمع وأرسل في طلب الطنبوري ليسمع منه القصة بنفسه ولما حضر الطنبوري بين يدي الخليفة أمر له بعشرة أمثال ثروته المفقودة وشمله بعطفه ورعايته وأصبح مثالاً للإحسان والكرم بعد أن كان مثالاً للحرص والأنانية وخُتمت حياته بالسعادة والهناء.