• المؤلف: كامل كيلاني
  • الطبعة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - 2012م
  • الامتحان القصير:مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - 2012م
  • التصنيف:الصف الرابع- الصف السادس
  • تقييم الكتاب:
  • نبذة مختصرة:

كان الفتى الإفريقي مرمر شغوفاً منذ صغره بفنون الرياضة وظل يزاولها بنشاط وإقبال حتى أتقن كل فنون القفز والوثب واستغل مهارته الرياضية واستغل مهارته الرياضية في صيد الحيوانات واقتناصها فلم يكد يُفلت من رمحه القصير أيُ حيوان كلما سدده إليه ، وقد عُرف بين أهل بلده بالمروءة والشهامة ، ولما بلغ مرمر سن الشباب فكر في الزواج من فتاة تعينه على تكاليف العيش فاختار زمردة الشابة الحسناء التي كانت تتمتع بأحسن الأخلاق وأجمل الصفات، وكانت زمردة رحيمة بالحيوان عطوفةً عليه تتألم لما يصيبه من أذى وتحرص على ألا يصيبه أحدٌ بسوء، فاحتالت على زوجها بحيلة كي تفلت منه الحيوانات ، فقد كان مرمر يدهن رمحه القصير بدهان مسحور ويغني أنشودته المتعارف عليها بين الصيادين، وكانت هذه الرماح لا تؤدي الغرض منها إلا بالتغني بتلك الأنشودة التي تعمل على اجتذاب الفريسة، فقامت زمردة بدهن الرمح بدهان مسحور آخر لا يؤذي الحيوان ووضعت أنشودة تقابل أنشودة زوجها الصياد وبذلك تبدلت أحوال مرمر فلم يعد رمحه يصيب الهدف وأصيب بالهمّ والحزن إلى أن رأى ذات يوم عنكبة في الغابة وهي تنسج شبكة من حبال الأشجار فتعجب من ذكائها وصمم على محاكاتها وصنع شبكة كبيرة واصطاد بها حيوانات الغابة التي لم تستطع منه فكاكاً ففرحت زوجته زمردة وطلبت منه أن ينسج لها ثوباً رقيقاً لأن ثيابهم كانت تصنع من الألياف الخشنة فصنع لها مرمر الثوب من النسيج الرقيق بعدما أرشدته العنكبة إلى طريقة صنعه وطلبت منه أن يرسل إليها زوجته زمردة لتعلمها العنكبة طريقة النسج ، وأتقنت زمردة هذه الصناعة بمهارة فائقة وأُعجبت نساء الغابة بالثياب الجميلة التي تنسجها وأطلقت النساء على زوجها مرمر زعيم النساجين ، وهكذا قضى مرمر حياته طيبة هنيئة وأصبح موضع إجلال قومه وحبهم واتخذوه زعيماً لهم وعاش مع أبنائه وحفدته في سعادة وهناءة.