• المؤلف: كامل كيلاني
  • الطبعة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - 2012م
  • الامتحان القصير:مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - 2012م
  • التصنيف:الصف الثاني - الصف الثالث
  • تقييم الكتاب:
  • نبذة مختصرة:

تدور أحداث القصة بين اثنتين من الخطاطيف (هي طيور في مثل حجم العصفور لكن ذيلها طويل، ولونها أسود يميل إلى الزُرقة ) قد اشتدَّ الخلاف بينهما حول العش الموجود في مخزن الغلال القديم المهجور، الذي نسجت العناكب بيوتها فوق سطحه، فكانت أم هند تدعي أن العش مِلكها وحدها، لأنها وصلت إليه قبل أم سند التي ادَّعت بأن العش مِلكها لأنها ورثته من زوارة الهند ابنة عمها قبل موتها، وظلتا تتنازعان حتى وصل عصفور الأمانة زوج أم سند فقضى بينهما ،وحكم حسب أعرافهم وتقاليدهم حيث يصبح العش مِلكاً لأولِ من يحلَّ فيه ويسكنه، فأذعنت أم سند لحكم زوجها وتركت أم هند وتابعت طريقها خلف زوجها يبحثان عن مكان آخر يبنيان فيه عشهما الجديد، وأخذا يجوبان الغابات والحدائق، ويرفرفان بأجنحتهما فوق قمم الجبال والوديان والسهول حتى اهتديا إلى منزل مهجور، وقرر بناء عشهما على نافذته، وبدأ بجمع العيدان والأعشاب الجافة، وكانت أم سند تبلل التراب بلعابها حتى يستمسك البناء، وواصلا عملهما بهمة ونشاط حتى انتهيا من بناء العش في ثمانية أيام، وعاشا في هذا العش والفرح يملأ قلوبهم ووضعت فيه أم سند بيضاتها الأربع الأولى وظلت تتعهدها بالرعاية والاهتمام ، وعصفور الأمانة يحضر لها الطعام. وبعدما خرجت الخطاطيف الأربع من بيضاتها وأحاطهما والديهما بالرعاية والاهتمام، ذهب عصفور الأمانة برفقة زوجته أم سند يبحثان عن الطعام لصغارهما، فسمعا صوتاً يطلب الغوث والعون وإذ به صوت أم هند التي شُدت رجلها إلى خيط معلق في الفضاء فلم تشأ ام سند أن تتركها في محنتها وأبت إلا أن تساعدها في محنتها وتقف إلى جانبها فقامت بمساعدة بعض الخطاطيف بقطع الخيط التي شُدت به أم هند بمناقيرهم الصلبة، وتمَّ بذلك نجاتها وقدمت أم هند وزوجها عصفور الجنة بالشكر والامتنان إلى ام سند على صنيعها هذا وبعدما عاد الوالدان إلى الخطاطيف الأربعة وقصَّا عليهما ما حدث، طلب الخطاطيف الأربعة من والدهم أن يقصَّ عليهم قصة عصفور الفردوس (أبي الفداء)، فأخبرهم والدهم أن أبا الفداء تأخرَّ عن اللحاق برفاقه الذين سبقوه بالسفر إلى مصر بسبب وفائه ومحبته لنبتة القصب الطويلة التي كان يسكن إليها في الربيع، فلما اشتاق إلى مصر ودَّعها وهمّ بالطيران حتى توقف فوق تمثال الأمير الطيب الذي صنع له عارفو فضله هذا التمثال تخليداً لعظمته وعرفاناً بمروءته، وكانت الأمطار تتساقط إلا أن أبا الفداء لاحظ أن التمثال يذرف دموعاً فلما سأله أبو الفداء عن ذلك أجابه بأنه لم يبكِ طوال حياته وها هو يبكي في موته عندما رأى مصائب الناس وهمومهم، وتوطدت العلاقة بين أبي الفداء والتمثال الذي عكف على إرسال الجواهر التي تزين تمثاله إلى من يحتاج العون والمساعدة فتارة يرسلها إلى فتاة بائسة مات كافلها ،وتارة إلى كاتب بائس يؤخره الجوع عن كتابة مسرحيته ، وتارة إلى امراة أرملة فقيرة لتداوي ولدها العليل وبقي أبو الفداء بصحبة التمثال يجوب أنحاء المدينة ويدله على الذين يحتاجون العون والمساعدة إلى أن مات أبو الفداء تحت قطرات الماء المتساقطة. ومرت الأيام على حادث أم سند وذاع أمره بين الخطاطيف ، وتوثقت أواصر الصداقة والحب بين أم هند وأم سند، فأصبحتا متلازمتين، لا تطيق إحداهما فِراق صاحبتها الأخرى. وحين عادت أم هند من رحلتها في العام التالي بَنَتْ عشها في ذلك المنزل المهجور ، بجوار أم سند، حتى تنعم بحديثها وتقرَّ عينها بجوارها.