• المؤلف: كامل كيلاني
  • الطبعة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - ٢٠١٢ م
  • الامتحان القصير:مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة - ٢٠١٢ م
  • التصنيف:الصف السابع - الصف التاسع
  • تقييم الكتاب:
  • نبذة مختصرة:

وقعت أحداث قصة السندباد البحري في عهد الخليفة هارون الرشيد، ففي ذات يوم من أيام الصيف جلس الحمّال الفقير الذي يُدعى (الهندباد) تحت قصرٍ عالٍ تحيط به حديقة جميلة ليستريح من عناء السير، وسأل عن صاحب القصر فأخبره أحد الخدم بأنه قصر (السندباد البحري)، فأبهره جمال الحديقة وفخامة القصر، ووفرة ما يحويه من غنى ونعمةٍ، ورأى ما هو فيه من بؤسٍ وشقاءٍ، فهو يتحمل الهموم والآلام ويقاسي المتاعب والأهوال للحصول على قوته وقوت عياله، بينما ينعم السندباد بهذا القصر الفخم وما يحويه من ثروة ونعيم ، دون أن يتكبدَ أي عناء، فأخذ يقول في نفسه ماذا صنع السندباد حتى استحقَّ هذه النعمة ، وماذا فعلتُ أنا حتى كُتِب عليَّ هذا الشقاء، وبينما هو غارقٌ في تأملاته إذ خرج من القصر خادمٌ يدعوه إلى مقابلة السندباد البحري، فخشي الحمَّال (الهندباد) عاقبة الأمر، وأدرك أن السندباد قد سمع كلَّ ما قال، فاعتذر إلى الخادم محاولاً أن يُفلت من يده ، فلم يستطع إلى ذلك سبيلاً، فذهب معه خائفاً يترقب الشرَّ وسار معه الحمال حتى وصل إلى غرفة فخمة في وسطها مائدة حوت ما لذّ وطاب من الأطعمة والأشربة والفاكهة ، فقربه منه السندباد حتى أذهب عنه الخوف ودعاه إلى الطعام فأكل حتى شبِع ، ثم طلب منه بعد ذلك أن يعيد عليه ما كان يقوله تحت القصر، فارتبك الهندباد وبدت عليه دلائل الحيرة ، واعتذر إلى السندباد وأخبره بأن ما دفعه إلى قول ذلك الفقر وما يكابده من المتاعب ، فردَّ عليه السندباد لا أؤاخذك بشيء مما قلت ، ولكنني سأُبين لك الحقيقة التي غابت عنك ، وأنني لم أحصل عليها إلا بعد أن قاسيتُ من المصاعب ولاقيتُ من الأهوال ما يعجز عنه الوصف، وقصَّ السندباد على الهندباد ما حدث له في أسفاره السبعة ، ليُدرك بنفسه المعاناة التي لاقاها حتى وصل إلى هذه السعادة التي يراها ويعجب منها، وها هي الرحلات على النحو الآتي: الرحلة الأولى (الجزيرة المتحركة) كانت حيث سافر مع بعض التجار واستراحوا في جزيرة أعجبتهم وأشعلوا نارً ليتناولوا طعامهم ولم يدركوا بأنها حوت حتى صاح بهم الرُّبان وأخبرهم بأنها ستغوص بهم لأنه أحسَّ بحرارة النار. وأسرع الركاب في الصعود إلى السفينة فمنهم من استطاع النجاة ومنهم من غرق في البحر وكان السندباد ممن لم يستطع الوصول إلى السفينة ولكنه استطاع النجاة عندما تعلق بقطعة خشب، غادر الرُّبان بالسفينة ولم يلتفت إلى الذين غرقوا في البحر. الرحلة الثانية (وادي الألماس) وهي عندما تركه طاقم السفينة سهواً في جزيرة ليس فيها أحد من البشر فبدأ يتجول فيها إلى أن رأى قبة كبيرة وعندما اقترب منها تبين له أنها بيضة طائر الرخ الكبير، ففكر السندباد أن يربط نفسه بساق الطائر لعله يصل إلى جزيرة أخرى وعندما نفذ فكرته وصل إلى وادٍ كبير وعميق مليء بالحيَّات ثم اكتشف أن ذلك وادٍ به ألماس وجواهر فجمعه وبينما هو بذلك إذ فوجئ بذبيحة سقطت من الأعلى فأسرع وربط نفسه بها إلى أن جاء الطائر وأخذها فوق الوادي وأراد أن ينهشها فأسرع الذين ألقوها إليه وطردوه وجاءوا ليجمعوا الألماس الذي التصق بالذبيحة فلم يجدوا شيئا وإنما وجدوا السندباد فتعجبوا منه وخافوا فهدأهم وأخبرهم بحكايته وأعطاهم بعض الذي التقطه من الألماس ثم إنه سار يتفرج معهم على الجزيرة ويتنقلون من مدينة إلى مدينة إلى أن وصل إلى مدينة البصرة. الرحلة الثالثة (الغول الأسود) غادر السندباد بغداد إلى البصرة فركب بعض الركاب وسافر معهم وسارت بهم المركب من بحر إلى بحر ومن جزيرة إلى أخرى إلى أن أعلمهم القبطان أنهم وصلوا إلى جبل القرود، فاجتمع عدد كبير منهم وأحاطوا بهم وأخذوا سفينتهم ومتاعهم وتركوهم على اليابسة، ثم دخل السندباد ورفاقه بيتاً في وسط الجزيرة وناموا فيها إلى أن دخل عليهم شخص عظيم الخلقة في صفة إنسان أسود وطويل فأمسك واحداً منهم وصار يقلبه ثم تركه وأخذ آخر وهكذا إلى أن أعجبه واحد فذبحه وأكله فارتعب السندباد ورفاقه وقالوا لو غرقنا أو قتلتنا القردة لكان أفضل من هذه القتلة. ثم إنهم فكروا في حل لهذه المشكلة واستطاعوا أن يطمسوا عيناه ويهربوا بفُلك صنعوه ولكنه أحضر أنثى مثله وصاروا يرجمونهم بالحجارة إلى أن مات أكثرهم وبقي مع السندباد شخصان فوصلوا إلى جزيرة فناموا وبعد أن استيقظوا وجدوا ثعباناً ضخماً فابتلع واحداً منهم وراح إلى حال سبيله ثم عاد إليهم وأكل الشخص الآخر الذي مع السندباد، واستطاع السندباد أن يفلت من الثعبان عندما لف حوله الخشب فلم يستطع الثعبان أن يأكله فسار السندباد إلى آخر الجزيرة فلمح مركباً فأشار إليه فأخذوه معهم وكانت هذه السفينة هي التي تركها في السفرة الثانية فعاد بها إلى بغداد. الرحلة الرابعة (الوليمة الغريبة) رافق سندباد أحد التجار في رحلة بحرية، وفي أثناء إبحارهم ضلوا الطريق ولطمتهم عاصفة هوجاء وألقت بهم في جزيرة صغيرة. اتجه نحوهم رجال وحملوهم إلى ملكهم. قدم الملك لسندباد ورفاقه مائدة طعام، بدأوا بالأكل ولكن لاحظ سندباد أن الطعام يبدو غريبًا وأن الملك لا يأكل منه، مما دفعه للتوقف والتظاهر بتناوله، مرت الأيام وسندباد يتظاهر وأصحابه يأكلون بشراهة حتى أصبحوا ممتلئين ويتصرفون بغرابة وحماقة، بدأ جسد سندباد بالنحول أكثر. ففكر سندباد بالهروب والاختباء في الغابة وأخذ يأكل حشائش الأرض للبقاء على قيد الحياة حتى اقتربت سفينة فلوّح لها وعاد إلى وطنه. الرحلة الخامسة (شيخ البحر) في هذه الرحلة وصل السندباد البحري إلى جزيرة مجهولة، عثر فيها الرجال على بيضة رخ، ثم هاجمت أنثى الرخ الرجال فهربوا تجاه السفينة وألقت بصخرتها فنزلت بمؤخرة السفينة فكسرتها، ومالت السفينة ثم انقلبت، فغرق العديد من الرجال، لكن السندباد استطاع التشبث بلوح خشبي ووصل إلى جزيرة جميلة فيها شيخ كبير. استعمل الشيخ معه القسوة إلى أن استطاع السندباد أن يقتله في يومٍ ما، فجمع بعدها جوز الهند وعاد بسفينة إلى البصرة، وكان كلما مرت السفينة على جزر كثيرة، ورست في إحدى الموانئ يبيع ويقايض بما معه من جوز الهند. ثم مرر على مغاص اللؤلؤ. فأعطى الغواصين شيئاً مما معه من الهند وقال لهم: غوصوا غوصة من حظي ونصيبي. فغاصوا وأخرجوا شيئاً كثيراً من اللؤلؤ الغالي. الرحلة السادسة (مقبرة الافيال) بعد أن يغادر سندباد من تلك الرحلة وهو في طريقه إلى بغداد يهاجم سندباد ومن معه القراصنة ويأخذ القراصنة السفينة التي كان سندباد يركب على متنها إلى جزيرة كثيفة الغابات يقوم القراصنة ببيع سندباد ومن معه إلى ملك الجزيرة . يجمع ملك الجزيرة سندباد وربان السفينة ومن معهما ويعلمهم بأنهم قد أصبحوا خُداماً له وأنهم يجب عليهم اصطياد الفيلة لكي يحصل على أكبر كمية من عاج الفيلة وإذا لم يفعلوا ذلك فإنه سوف يعاقبهم بشدة، ولكن سندباد طلب من ملك الجزيرة أن يذهب لوحده ليصطاد الفيلة ، فوافق الملك وذهب سندباد إلى الغابة وفي يده قوس وسهم فوجد فيلاً فأطلق عليه السهم حتى أُصيب الفيل في قدمه أحس سندباد بالندم على ما فعله ، فحمل الفيل سندباد على ظهره وأخذه إلى كهف كبير فوجد سندباد كمية كبيرة من عاج الفيلة الميتة ففرح سندباد ثم ذهب إلى ملك الجزيرة وهو يحمل عاج فيل فسأله الملك من أين جلبت هذا العاج فأخبره أنه قد وجد كمية كبيرة من العاج وطلب سندباد من ملك الجزيرة أن يسمح له بالعودة إلى وطنه وركب السفينة واستمر حتى وصل إلى بغداد. الرحلة السابعة (القافلة) في هذه الرحلة وصل السندباد البحري إلى جزيرة عامرة بالأشجار، زاخرة بالثمار، فيها الماء يجري جداولاً وأنهاراً، إلى أن وصل إلى مدينة كبيرة، ولكنه كان منهكاً خائر القوى، وقد اجتمع حوله لفيف من الناس، بينهم شيخ طلب أن يصحبه، فسار معه معتمداً على أذرع الرجال مما به من الإعياء. وقضى في ضيافة هذا الملك الكريم بضعة أيام، استعاد فيها كامل قوته ونشاطه. أكرمه الملك أبلغ إكرام، وعرف السندباد من بعض أقارب الملك أن عنده بنت في سن الزواج، وقد كانت جميلة، فرعاء هيفاء، وكانت وحيدته، فتزوجها ، وعلِم بعد ذلك أن في عُرف أهل هذه القبيلة الهندية وتقاليدهم أن من يموت من الزوجين يدفن معه الآخر وهو حيّ فأرعبه الأمر واشتدّ به الذعر ، وعندما ماتت زوجته دفنوه معها حياً ، لكن الله كتب له النجاة بعد ذلك. وبعدما انتهى السندباد من سرد قصصه المحفوفة بالمهالك والمخاطر ، اتخذ السندباد الحمّال صاحباً له، فأغناه بعد فقره، وأصبح الهندباد من خيرة أصفياء السندباد وندمائه.